توحيد معايير الرسائل

ينبغي الوصول إلى توحيد معايير الرسائل كمحصلة نهائية لعملية تنطوي على ينبغي الوصول إلى توحيد معايير الرسائل كمحصلة نهائية لعملية تنطوي على، و تبسيط المستندات، و موائمة البيانات.
من شأن معايير الرسائل أن تضمن كون الرسائل قوية، وقابلة للتخاطب البيني، وقابلة لإعادة الاستعمال بالنسبة للعديد من قطاعات الأعمال والحكومات. في وقتنا الحاضر، ثمة العديد من رسائل الأعمال أو معايير المستندات المستخدمة، ولكنَّ الرسائل الرئيسية هي التي نشرها مركز الأمم المتحدة لتيسير التجارة والأعمال الإليكترونية (UNCEFACT)، والمنظمة الدولية لتوحيد المقاييس (ISO)، ومنظمة تطوير معايير المعلومات الهيكلية (OASIS)، وتُقسّم هذه المعايير إلى مواصفات دلالية ونحوية.

معايير الرسائل المتوفرة

معايير الصيغ دلالية

يُشير مصطلح معايير الصيغ الدلالية إلى معنى ووصف وسياق البيانات، وارتباطها بمستندات أخرى ضمن سلسلة الإمداد. وفيما يلي المعايير الدلالية المُستخدمة في تعاملات الشركات مع بعضها (B2B)، أو مع الحكومة (B2G):

خلال السنوات الأخيرة، طوّر مركز الأمم المتحدة لتيسير التجارة مكتبة العناصر الرئيسية (CCL) باستخدام المواصفة الفنية للعناصر الرئيسة (CCTS)التي تُشكل معياراً للبيانات الوصفية، وأحد معايير الآيزو (ISO TS 15000-5). يكمن الهدف من المكتبة في توفير أسس قابلة لإعادة الاستخدام والتي يمكن استعمالها بصورة منتظمة في مختلف أنظمة تبادل المعلومات تكراراً ومراراً. واستناداً إلى هذه المكتبة، جرى تطوير مجموعة من نماذج الرسائل المخصصة لمعاملات سلسلة الإمداد، من بينها الفاتورة متقاطعة المجالات (CII). حيث يوصي الاتحاد الأوروبي حالياً بأن تستند جميع الرسائل على نموذج بيانات الفاتورة متقاطعة المجالات الصادرة عن مركز الأمم المتحدة لتيسير التجارة والأعمال الإليكترونية (UN/CEFACT). وتتمثل أهمية المعايير الدلالية في تحقيق قابلية التخاطب البيني الدلالي الذي يُتيح للحكومات والأعمال الاتفاق على سياق ومعاني تبادلات الرسائل دون الحاجة إلى الاتفاق على صيغة نحوية محددة من أجل تطبيق الصيغ الدلالية. إنَّ هذه الصيغ الدلالية تعني أن تتمكن مبادرات في الاتحاد الأوروبي مثل مبادرة حلول قابلية التخاطب البيني للإدارات العامة الأوروبية (ISA) ومبادرة النموذج الوطني لتبادل المعلومات (NIEM) في الولايات المتحدة، من التركيز على الطبقة الدلالية التي يستوعبها المستخدمون، والتي تُمكّن بذلك المنظمات الشقيقة من الاتفاق على معنى وسياق الرسالة المراد تبادلها. لكن لكي تتمكن المنظمات من تطبيق هذه الرسائل، ينبغي لكل منها أن توافق على الصيغة النحوية التي يستطيع نظام الحاسوب أن يُفسرها ويعالجها. وفي هذه المرحلة، يأتي دور معايير الصيغ النحوية لا سيما تلك التي تستند إلى لغة الترميز الموسعة (XML). فمكتبة العناصر الرئيسية، على سبيل المثال، تستخدم قواعد التسمية والتصميم (NDR) لتحويل المكتبة الدلالية (CCL)، المتفق عليها على مستوى قطاع الأعمال والحكومة، إلى مخطط يُحدد الصيغة النحوية للغة الترميز الموسعة. ولكن يجوز للمنظمات الأخرى أن تستحدث قواعد التسمية والتصميم الخاصة بها، أو أن تستخدم أساليب التحويل المعيارية (مثل، xslt) من أجل تحويل الصيغ النحوية وموائمتها مع صيغ مركز (CEFACT) عن طريق استخدام صيغها الخاصة بها دون التدخل بالصيغ الدلالية المتفق عليها.

معايير الصيغ النحوية

تستخدم معايير الصيغ النحوية مواصفات فنية في تحديد محتوى الرسائل الفعلي. وتُستعمل الصيغ الدلالية في تحديد معنى وسياق الرسائل على مستوى المستخدمين سواء من الحكومة أم قطاع الأعمال. وتُشير الصيغ النحوية إلى صيغة الرسائل الإليكترونية التي يستطيع الحاسوب تفسيرها ومعالجتها.
تُعتبر البنود التالية من معايير الصيغ النحوية:

لعل معيار الرسائل الأكثر استخداماً لمستندات سلسلة الإمداد هو معيار رسائل قواعد الأمم المتحدة للتبادل الالكتروني للبيانات في مجال الإدارة والتجارة والنقل (UN/EDIFACT) الذي طوِّر في الأصل كمعيار لمركز الأمم المتحدة لتيسير التجارة والأعمال الإليكترونية ( UN/CEFACT) قبل أكثر من 20 عاماً. أما في الولايات المتحدة، فقد حرص المعهد الأمريكي للمعايير الوطنية (ANSI) على نشر معيار (X12) لأعمال تجارة التجزئة، ومعيار (HL7) ) لأنظمة معلومات المستشفيات.
خلال العقد الأخير، أصبحت لغة الترميز الموسعة (XML) صيغة نحوية شائعة لتبادل الرسائل. فجميع لغات البرمجة وأنظمة التشغيل حالياً تدعم هذه اللغة. ولكن منذ أن نُشرت توصية رابطة الشبكة العالمية (W3C)، طُوِّرت مجموعة من هيكليات التبادل المستندة إلى لغة الترميز الموسعة التي كانت من بينها لغة الأعمال العالمية (UBL) التي تستخدمها العديد من دول الاتحاد الأوروبي وغيرها حالياً في المشتريات العامة الإليكترونية خلال مراحل ما قبل إرساء العطاءات وما بعده. لقد كانت شعبية لغة الترميز الموسعة السبب الذي دفع باتجاه توفير المعايير استناداً على الصيغ النحوية لهذه اللغة.

المواصفات الفنية

تُعرّف المواصفات الفنية على أنها قواعد الحوكمة (الإدارة) التي تُطبّق عليها المعايير الدلالية والنحوية. وحسب هذا السياق، فإنَّ المواصفات الفنية تصف الصيغ الدلالية أو النحوية أو كليهما. فبعض المواصفات الفنية تُعالج الصيغ الدلالية للرسالة، والبعض الآخر يُحدد الصيغة النحوية، وهنالك معايير تُفصّل كيفية تحويل الصيغ الدلالية إلى نحوية، ونعني بذلك قواعد التسمية والتصميم (NDR).
ومن الأمثلة على معايير المواصفات:

لماذا ينبغي لنا استخدام معايير متفق عليها؟

إذا قرر صناع القرار في أجزاء مختلفة من سلسلة الإمداد تطوير رسائل فريدة خاصة بهم ولم يُشركوا جهات أخرى في ذات المجال، سيصعب على الجهات الأخرى المنخرطة معهم أتمتة عملية تبادل البيانات، لأنَّ لكل عملية تبادل رسالة مختلفة. وعلى الجانب الآخر، إنْ قرر نفس صناع القرار تكييف أحد المعايير القائمة أو إرسال معلومات إلى عملية معيارية، عندها سيقل عدد مجموعات الرسائل المستخدمة في عملية التبادل هذه إلى حد كبير، وكذلك تكلفة تطبيقها وتعزيزها.
وتنخرط العديد من المنظمات في تطوير ونشر المعايير، مثل المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس (ISO)، والمنظمة غير الربحية لتطوير معايير المعلومات الهيكلية (OASIS)، ورابطة الشبكة العالمية (W3C) أو لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا عبر مركز الأمم المتحدة لتيسير التجارة والأعمال الإليكترونية (UN/CEFACT).