الأنشطة

تُحدد خارطة الطريق في هذا الفصل جميع الأنشطة اللازمة لتحقيق هدف معين. وفي سياق خارطة الطريق، يكون الهدف عبارة عن مشروع معين يتولى تنفيذ أحد الإجراءات أو الإصلاحات أو يعمل على تنفيذ إحدى أدوات تيسير التجارة أو حلولها.

وفيما يلي بعض الأمثلة على الأنشطة:
” النشاط الأول: إدخال نظام سداد اليكتروني لدى نقاط التخليص الجمركي لخدمة المستوردين والمصدرين."
"النشاط الثاني: إجراء تحليل عمليات الأعمال بشأن الإجراءات والمستندات المطلوبة للمنتجات الوطنية المُخصصة للتصدير."

يوفر الشكل أدناه قائمة غير شاملة بشأن الأنشطة التي قد تضمها خارطة الطريق:

في غضون فترة تنفيذ خارطة الطريق التي تمتد عادة من ثلاث إلى خمس سنوات، يجب أن يظل وصف الأنشطة عاماً بحيث يصف النشاط بحد ذاته فقط وليس المنهجيات أو الأساليب التي سوف تُستخدم في تنفيذ النشاط. أما وصف طريقة تنفيذ النشاط، فيتم وصفه لاحقاً في خطط المشروع التي سوف يُعمل على تطويرها خلال تنفيذ خارطة الطريق. وعلى ذلك، يمكن اعتبار تطوير خطط تفصيلية للمشروع بهدف تنفيذ الأنشطة بمثابة النشاط الأول لخارطة الطريق نفسها.

تحديد مؤشرات امتثال الأنشطة

تعمل مؤشرات امتثال الأنشطة (ACI) على قياس مدى نجاح تنفيذ نشاط معين من حيث الكمية والنوعية والإطار الزمني المحدد والموقع.
وكما هو مشروح آنفاً، يمكن استخدام نفس مؤشر أداء الهدف في قياس إنجاز أكثر من نشاط. ولكن مؤشر امتثال النشاط يبقى خاصاً بنشاط بعينه.

ترتيب أولويات الأنشطة

عند صياغة خارطة الطريق، ينبغي جدولة الأنشطة حسب ترتيب أولوياتها وتبعيتها. وما يعنيه مصطلح "التبعية" باختصار هو أنَّ بعض التدابير لا يمكن إنجازها إلا بعد استكمال تنفيذ الأخرى. فعلى سبيل المثال، ينبغي إنشاء نظام إدارة مخاطر وتفعيله قبل إنشاء برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لكي يتم تحديد التجار الملتزمين الذين سيُمنحون حق المشاركة فيه.
إنَّ ترتيب الأولويات هو عبارة عن عملية تقييم للجهد اللازم لتنفيذ نشاط محدد وأثره المحتمل على الأهداف مقارنة مع أنشطة أخرى. ويجب منح الأولوية للأنشطة السهلة ذات الأثر الكبير عوضاً عن تلك الصعبة التي لا ينتج عنها سوى تحسينات طفيفة. ولهذا، يجب تقييم كل نشاط عند تحديده، وربطه مع مستوى الجهد المطلوب لتنفيذه والعائد على الاستثمار فيه.

ويُقترح استعمال الأساليب التالية لمساعدة فريق الصياغة على ترتيب أولويات الأنشطة.
أولاً، يعمل فريق الصياغة على تصنيف الأنشطة تحت ثلاث فئات، كما يلي:

  • مكاسب سريعة: وهي الأنشطة التي بوسعها انتاج أثر مُعتبر ولا يحتاج تنفيذها سوى جهد قليل نسبياً. مثلاً، استبعاد إجراء غير ضروري يُعيق أو يؤخر تدفق السلع عبر ميناء معين، قد يكون له أثر عظيم على الإنتاجية.
  • الأنشطة ذات العوائد المتوسطة التي تحتاج إلى جهد قليل إلى معتدل وتؤدي إلى أثر متوسط. ويمكن اعتبارها أنشطة الدرجة الثانية.
  • الأنشطة الاستراتيجية التي تحتاج إلى جهد أكبر ويمكن إنجازها على المدى الطويل. وهي الأنشطة التي تؤثر على الأهداف تأثيراً كبيراً.
  • الأنشطة ذات العوائد المتدنية: وهي الأنشطة التي تحتاج إلى جهد عظيم وأثرها بسيط. ولا يمكن اخذها بالحسبان إلا إن كانت ذات طبيعة استراتيجية، وإلا تُستبعد.

يُبيّن الشكل التالي مثالاً على طريقة تمثيل الأنشطة تمثيلاً بصرياً بهدف ترتيب الأولويات:

الشكل رقم 3: مثال على ترتيب أولويات الأنشطة; المحور الصادي يُمثل الأثر، والمحور السيني يُمثل الجهد اللازم

يُقدم فريق الصياغة المخطط النهائي للأطراف المعنية لكي يخضع لنقاش أولي ثم نهائي ومن ثم إقراره. بعد استكمال ترتيب الأولويات يجب تلخيص الأنشطة على شكل خطة توضع لكل نشاط منها بحيث تُبيّن الوكالة المتصدرة والتسلسل الزمني والميزانية ومؤشرات الامتثال.