حلول الأعمال الالكترونية

تدعم حلول الأعمال الالكترونية عمليات الأعمال والحكومات الآلية والمتكاملة التي تستعمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتشمل هذه الحلول التبادل الالكتروني للمستندات والبيانات التي تنتقل إلى النظم المتباينة وتقوم بتجهيزها باعتبار ذلك جزءاً من سلسلة الإمداد. من الضروري استعمال المعايير والأدوات المتاحة وواسعة الانتشار لضمان قابليتها لتبادل البيانات.

الصلة بتيسير التجارة

يصحب تدفق السلع عبر الحدود تدفق للمعلومات عبر الحدود للشراء والشحن والسداد. ويجب تقديم هذه المعلومات واستهلاكها من قِبَل عديد من الوكالات الحكومية وأصحاب المصلحة التجاريين. استندت إدارة هذهالمعلومات منذ وقت طويل إلى المعاملات الورقية، بينما تحولت الآن النظم الورقية بشكل كبير إلى نظم الكترونية بسبب قوة الانترنت وتبني كثير من المنظمات التبادل الآلي للمعلومات. تُدير كثير من الشركات الآن سلسلة إمداداتها العالمية عبر استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشراء، وتبادل المعلومات حول السلع ووسائل النقل، وتعقب ورصد السلع، وإعداد المستندات والبيانات التجارية وتقديمها قبل شحن السلع ووصولها إلى مقصدها. وتعتمد الحكومات على نحو على المعالجة الآلية للمعلومات لأنها ملزمة بتقديم المستندات والبيانات التجارية قبل شحن السلع ووصولها إلى مقصدها. وتعتبر حلول الأعمال الالكترونية أساسية في إدماج الإجراءات التجارية وتشغيلها الآلي لتبادل البيانات بين كثير من أصحاب المصلحة المعنيين بتيسير التجارة. ولذا، بات تطبيق حلول الأعمال الالكترونية كذلك خطوة أساسية في إنشاء مرافق النافذة الواحدة.

الفوائد

يعود التشغيل الآلي لتبادل المستندات والبيانات التجارية بفوائد عملية كبيرة تشهد عليها الوثائق. وهو يزيل حالات التكرار والإزدواجية في تقديم المعلومات اللازمة، مما يوفر الوقت ويحد من التكاليف في المعاملات التجارية. تشير الأبحاث التي أجرتها كلية العلوم الإدارية بمعهد ميلانو التكنولوجي (*) بأنه كلما أُدمجت سلسلة الإمدادات في التشغيل الآلي، كان التوفير أكبر. وتصل قيمتها إلى ما يربو على 60 لكل فاتورة خاصة في التجارة العابرة للحدود التي تتضمن مدفوعات مقابل النقل ومعاملات مع كثير من السلطات الحكومية. تقدر منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (*) بأن إدماج الإجراءات التجارية وتشغيلها آلياً يؤدي إلى توفير التكاليف بنحو 8%.

إعتبارات خاصة بالتنفيذ

تتمثل الخطوة الأولى في تنفيذ حلول الأعمال الالكترونية في تحليل عمليات الأعمال. ويساعد التحليل في حصر العمليات القائمة وتدفقات المعلومات، وصياغة المتطلبات وتصميم عمليات متكاملة ومبسطة. أما الخطوة التالية فهي الانتقال من المستندات الورقية إلى المستندات الالكترونية عبر تبسيط المستندات ومواءمة البيانات، وتوحيد تبادل البيانات. تشمل هذه الخطوات إعتماد المعايير والأدوات القائمة، بقدر إتاحتها، أو تطوير معايير جديدة.

مواءمة وتوحيد البيانات

حاولت الكثير من المنظمات، منذ السبعينات من القرن الماضي، تبسيط العملية الوثائقية بتطوير المعايير ومواءمة المستندات. يحدُّ هذا التبسيط من الأخطاء في الطباعة في النظم اليدوية، ويدعم أيضاً التشغيل الآلي لتبادل البيانات التجارية. إن تجهيز البيانات التجارية ونقلها دون مصاعب بين كثير من الشركاء ووسائلهم التكنولوجية المختلفة يتطلب استخدام المعايير والإجراءات والعناصر اللازمة الأخرى المتعلقة بمعالجة البيانات. ويشمل ذلك استعمال المعايير المتفق عليها لتقديم البيانات على مستوى الدلالات عبر عملية مواءمة البيانات، واستعمال صيغة الرسالة المتفق عليها عن طريق توحيد الرسائل. تكفل
مواءمة البيانات إدماجها بطريقة متماسكة ومتسقة، وإمكانية نقلها دون حالات إعادة تسجيل وحدوث أخطاء في الاتصال. في الوقت الذي تُدمج فيه البيانات وتُوضع في سياق محدد، يتطلب السجل تخزين البيانات المتحولة للمقارنة وإعادة الاستعمال لاحقاً. يستدعي هذا الوضع تطوير نماذج بيانات تقدم إطاراً هرمياً للبيانات. وتستعمل هذه النماذج مواصفات فنية, لخلق طريقة متناسقة لتوحيد وسائل التخزين وضمان قابليتها لإعادة الاستعمال.

تنظيم تبادل المعلومات والحصول على المعلومات

بمجرد مواءمة وتوحيد البيانات، يجب إرسالها من نظام إلى آخر. وتعد رسالة البريد الالكتروني أكثر الوسائل استعمالاً في إرسال البيانات الالكترونية، ولكن هنالك طرق أخرى كثيرة لتبادل ونقل البيانات إلى نظم أخرى. يتعين أن تشمل أفضل الممارسات مراعاة الأمن، والقابلية للتوسع، والموثوقية في نقل البيانات. ويعدّ هذا مهماً بصرف النظر عن مدى إرسال النظام ببساطة للبيانات بطريقة سرية، أو إرسالها بعملية أكثر تعقيداً مثل الهيكل الموجه للخدمة والذي يشمل نموذج أوعملية متعلقة بالشبكة الالكترونية.‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

أمثلة على مبادرات تبادل البيانات التجارية

هنالك عدد من المبادرات القائمة الخاصة بالتبادل الالكتروني للبيانات التجارية التي تجد تمويلاً من المنظمات الكبيرة مثل الاتحاد الأوروبي. تستجيب هذه المبادرات إلى التغييرات التنظيمية التي تؤدي إلى تطوير حلول الأعمال الالكترونية.

(*) البرلمان الوطني الإيرلندي، "ردود كتابية – فوترة إليكترونية"، 17 تشرين الثاني 2011، متوفرة على الرابط التاليhttp://debates.oireachtas.ie/dail/2011/11/17/00085.asp ، (وُلج إلى الموقع في 12 أيار 2012)
(*) موسيه، إي.، تي. أورلياك و بي. مينور، "مؤشرات تيسير التجارة: الأثر على تكاليف التجارة"، ورقة عمل رقم 118 بشأن سياسة التجارة)، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، (مطبوعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2011). متوفرة على الرابط التالي
http://dx.doi.org/10.1787/5kg6nk654hmr-en